بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اللهِ محمد و على أله و اصحابه أجمعين.
أما بعد: هذه النبذة في خطبتي في الشهر السابق. “هل اختلاف أمتي رحمة (امة محمد صلى الله علي و سلام ) نعم ام لا؟”
قال الله تعالى:
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ
– # في حديث “اختلاف أمتي رحمة
وأما حديث: “اختلاف أمتي رحمة”، فهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. و من يعمل بهذا القول من عنده الإختلاف في العقيدة نحو الأشْعَرِي و غيره عنده اختلاف كثير في اسماء و صفات الله خلاف من أهلِ السنةِ و الجماعة. و غيرهم من نون الجماعةِ المسلمين تعصب على حِزبِهِم و من تعصب على مَذاهِبِهِم و لا يَتَبِعون مَذاهِبًا أخرى و احيانًا ينكرون الدليلَ من كتاب الله و سنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا دليل ليس بمَذْهَبِهِم.
بل الرحمة مع الجماعة، و الرحمة مع من الذي يَتَمَسَّكُ بِكتابِ الله و سنةِ النبي صلى الله عليه وسلم. و دليلُ علي ذلك قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ.
– و هو قال جَميعًا و معناه: كلكم! و قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
و قال سبحانَه و تعالى:
إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ. و صَدقَ الله الحق!
و الله تعالى لم يقولْ اختلافَ رحمة بل قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ .
و صدق الله الحق بقوله تعالى: مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ.
و مَن الذي اِخْتَلَفَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في العقيدة: أَجَابَ اللهُ تعالى عنه:
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
بغيًا يننهم معنى= من يَنكَرُ و يَكفُرُ اللهَ سبحانه و تعالى في اسمائِهِ و صبفاِتهِ و أَلُوهِيَتِهِ و رُبُوبِيَتِهِ (الألوهية والربوبية). و من يَكرَهُ المسلمين سبب هم على الحق و يَتَمَسَّكُون بِكتابِ الله و سنةِ النبي صلى الله عليه وسلم.
– ثم من يقول اختلاف أمتي رحمة و هي مسألة الفقهية و الاختلاف بين اهلِ العلم. سأَرُدُّ على ذلك : قال رسول الله : مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. و الصحة الحديث هي حسن صحيح. على وجهٍ هذا القول اختلاف أمتي رحمة فهو حديث موضوع مكذوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما الناحية و لا يبقى المسلمُ و الأمّةُ على الاختلافِ الفقهية و لابد ان يَتَمَسَّكَ بدينِكُ. كما قال رسول الله صلى الله عليه و السلام فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي. احيان قِتال بين مسلمين سبب الإخلافُ الفقهية.
_____________________________________________
اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.
____________________________________________________
اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك نبينا محمد، وارضَ اللَّهُمَّ عن خُلفائِه الراشدين، الأئمة المهديين، أبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وعَن الصحابة أجمعين، وعن التابِعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.
عبادَ الله، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الخطيب: أبو البراء محمد أمريكي






Leave a comment